الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٦مشى خلفها على أمامها كفضل المكتوبة على النافلة، والمشي خلف الجنازة أفضل، هكذا قال أصحابنا.
مسألة: كان ابن عباس والحسن والحسين قاعدين، فمرت جنازة فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: إنك والله لقد علمت بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قام، فقال الآخر: إنك لتعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلس، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم شيع جنازة ماشيا، ورجع راكبا، فسئل عن ذلك، فقال: «رأيت الملائكة تمشي فمشيت فلما ذهبت الملائكة ركبت».
مسألة: وقال: والسنة أن يسرع بها دون مشي الخبب، قال: والسنة حمل جوانب السرير الأربع، ثم تطوع إن شئت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا شهد جنازة أخذ مقدم السرير الجانب الأيمن، فوضعه على عاتقه الأيسر، ثم الذي يليه من مؤخرة، ثم دار فوضع الجانب الأيسر على منكبه الأيمن، ثم الذي يليه من مؤخره.
مسألة: ويكره للمرأة أن تتبع الجنازة، ونحب أن يسار بالجنازة دون الخبب، ولا يسرع بها إسراعا عنيفا، وأوصى أبو هريرة عند موته أن لا يشيعوه برنة ولا مجمر، واغتنموا الخلوة وأسرعوا المشي.
مسألة: ولا يجوز للرجل إذا تبع الجنازة أن يقول: استغفروا له غفر الله لكم، عن بعض الفقهاء: يقال: إنه سعيد بن جبير كان يقول في جنازة رجل فقال رجل: استغفروا له غفر الله لكم، فنهاه مرتين فلم ينته، فقال سعيد: لا غفر الله لك.
مسألة: ومما يكره للرجال أن يدخلوا بين يدي السرير، فيضع جانب السرير على عاتقه.
مسألة: ولا يجوز تشييع جنائز أهل الذمة.
مسألة: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تتبع الجنازة فأمر بردها.
مسألة: ومن حمل جنازة ميت، فالتقى عبد مملوك فأخذها من يده فسلمها