الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٢٩الباب الخامس والعشرون
في صفة الصلاة على الميت والنية
وإذا أردت الصلاة على الميت جعلته أمامك إلى القبلة، وقمت حذاء صدره، ثم دنوت منه نحو مقامك في المحراب إذا قمت لصلاة الفريضة، أو أقرب من ذلك قليلا.
مسألة: رفع إلي أن الذي يصلي على الجنازة يكون قريبا من الميت بينه وبين الميت بقدر ما لو سجد لم يصل سجوده إلى الميت، وقال أبو الحسن: في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة فقام عند وسطها وكذلك الرجل، وعن بعض أصحابنا يستحب أن يقوم على الجنازة مما يلي الصدر، وعلى جنازة المرأة قرب الرأس، وقيل: يقوم الإمام على جنازة الرجل حذاء صدره، وقيل: حيال صدره، وقيل: عند وسطه، وعن أبي سعيد أن أصحابنا يأمرون أن يقوم المصلي على جنازة الرجل من حيال وسطه مما يلي صدره، وعلى المرأة مما يلي الصدر، وإنه يخرج عنده أن هذا على المعنى الأدب، وإنه إذا استقبل المصلي الميت ولم يخرج منه من حيثما استقبله، فقد استقبله وصلى عليه، وقيل: يقوم على المرأة مما يلي صدرها، وقيل: يكون إلى رأسها أدناه، وقيل: يكون قرب رأسها، وقيل: يكون عند رأسها، وقيل: حذاء رأسها، وفي بعض الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قام عند وسطها، فإذا قام الإمام على الجنازة اعتقد الصلاة عليها، ثم وجه توجيه الصلاة على الميت، أن يقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وتعالى الله، ثم يكبر.