بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٣

الباب الحادي والثلاثون

من سبقه الإمام في صلاة الجنازة بشيء من الصلاة

وسألته عن رجل أتى الجنازة للصلاة عليها، فوجدهم قد سبقوه بتكبيرة، كيف يصنع أيدخل معهم من حيث هم ولا يوجه أو يوجه؟ قال: يوجه ويكبر إذا كبروا الثانية ثم يقرأ فاتحة الكتاب، فإذا كبروا الثالثة كبر معهم في الدعاء.

قلت: فإن أتاهم فلم يعلم بكم سبقوه من التكبير؟ قال: يبتدئ صلاة الميت بالتوجيه ثم يمضي التكبيرتين كما جاء الأثر، يفعل لو كان مبتدئا معهم، وإذا فرغوا من التكبير فإن شاء أن يدعو للميت إذا كان من أهل الولاية، فلا بأس عليه، وليس عليه بدل ما سبقوه به، قال غيره: يبدأ صلاة الجنازة بالتوجيه، فإذا كبروا تكبيرتين إن كان قد سبقوه بتكبيرتين، وكبر معهم الثالثة ودعا في دعائهم، إذا علم أنهم قد فاتوه بتكبيرتين.

مسألة: وقال: صلاة الميت معنا أربعة حدود، التوجيه والتكبيرة الأولى حد، وقراءة فاتحة الكتاب مع التكبيرة الثانية حد، وقراءة فاتحة الكتاب والتكبيرة الثالثة حد، والتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء مع التكبيرة الرابعة حد رابع، فإذا سبق الإمام الداخل في صلاة الجنازة بالتكبير وكبر قبل أن يدخل في الصلاة فإنه يوجه إذا جاء إلى الصلاة ثم يكبر، ولابد من التوجيه ثم يكبر معهم التكبيرة الثانية إذا كبر الإمام، فإذا كبر قرأ فاتحة الكتاب، ثم كبر الثالثة معهم إذا كبروا، ثم يحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذ في أمر الميت، ولا يقرأ فاتحة الكتاب إلا مرة إذا سبقه

٤٬١٠٢ / ٤٬٣٨٩