الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٧الباب الثاني والثلاثون
في الصلاة على القتلى
وكل من قتل على بغيه فيما هو في أحكام الحق عند المسلمين باغ، فلا يصلى عليه كان في الزحف أو في غيره، إذا قتل على بغيه ذلك، ولو أنه قتل في غير حال بغيه، وقد كان في الأصل من البغاة في غير هذا، إلا أنه قتل بوجه من الوجوه بقود أو غيره، أو قتل غير ذلك، وهو ممن يستحق البراءة، وهو من أهل القبلة، فإن هذا يصلى عليه، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وإذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين، قصد بالصلاة على قتلى المسلمين، ودعي لهم.
مسألة: والبغاة إذا قتلوا لا يغسلون ولا يصلى عليهم، ولكن يدفنون لتوارى جيفهم عن الناس.
مسألة: وإذا اختلط المشركون بالمسلمين صلى على الكل، ونوى بالصلاة على المسلمين دون المشركين، وبذلك يقول الشافعي.
مسألة: ومن أقر بالقتل فقتل تائبا، فإنه يغسل ويحنط ويكفن ويصلى عليه، وأما المنكر الذي يقوم عليه البينة، فإنه يغسل ويدفن، ولا يصلى عليه، فإن لم يكن للمقر التائب أولياء فأحب أن يصلوا عليه، ولا ينصرفوا عنه ويدعوه بغير صلاة، فإن لم يوجد له من يدفنه بغير جعل، فأحب أن يدفن ولا يدع في مصرعه