الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧٩مات، وكذلك أهل الكبائر، ممن لم يقم عليه الحد على ما أتى هو ويموت به بقود أو بغيره من الحدود لا محاربة، فجميع أهل القبلة ما سوى هذا النحو ممن قيل إنه لا يصلى عليه، ومنه قال أبو بكر: إذا اختلط قتلى المشركين والمسلمين صلي عليهم، ونوى بالصلاة على المسلمين، هكذا قال الشافعي، وقال أبو الحسن: إن كان الموتى كفارا وفيهم رجل من المسلمين لم يصل عليهم، وإن كانوا مسلمين وفيهم كافرا يستحب الصلاة عليهم، قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه يصلى على المسلم ولا يدع الصلاة عليه، ولو كان واحد في جماعة صلي على الجماعة كلهم، وقصد بالصلاة على المسلم، وأحب في هذا الفصل أن يجمعوا ولا يفرقوا، ولا يفرد كل واحد منهم على حياله، فتكون قد وقعت الصلاة على الانفراد على مشرك، فإن فعلوا ذلك وإنما قصدهم بالصلاة على المسلم، خرج معنى قولهم على الصحيح عندي إن شاء الله، لأن هذا من الاحتياط.
مسألة: وعن أبي محمد، وإذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى المشركين قصد بالصلاة على قتلى المسلمين ودعي لهم.