بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٢

الكافور غسل به الثالثة، والغرض في غسل الميت غسله واحدة بالماء، والمستحب ثلاث غسلات والله أعلم.

والمستحب أن يغسل الميت كغسل الجنب، تبدأ بتنقيته وعصر بطنه، ثم ينجى ثم يوضأ وضوء الصلاة، إلا أنه لا يبالغ له في المضمضة والاستنشاق، حذارا من تولج الماء إلى فيه وخياشيمه، ثم يغسل، والمأمور أن يبتدأ بميامنه في الغسل، وإن غسل على غير ذلك أجزى والله أعلم.

مسألة: وإن لم يكن للميت سدر ولا خطمى فالماء القراح جائز والله أعلم.

وغسلة واحدة للميت بالماء هو الفرض والمستحب ثلاث غسلات، وإن غسله أكثر من ثلاث أجزأه، وقال: لا يكشف وجه الميت لغير معنى، ومع الغسل جائز، ويجب أن تستتر محارم الميت عند غسله، وهي من حد السرة إلى الركبة.

مسألة: وعن الذين يغسلون الميت يغتسلون؟ قال: لا، ولكن يتوضؤون وضوء الصلاة.

مسألة: وعن الرجل يطهر الميت هل عليه غسل؟ قال: أما عن غسل المسلم فلا، لأن المسلم أطهر من ذلك، قال غيره: وليس عليه غسل من غسول غير الولي، ولكن يعيد الوضوء، إلا أن يطير من أول عركة من ماء الميت، فإنه يغسل ما مسه أول ماء من الميت من العركة.

مسألة: عن نافع أنه قال: كنا نغسل الميت فيتوضأ بعضنا ويغسل بعض، ثم يعود فنكفنه ثم نحمله ونصلي عليه، ولا نعيد الوضوء، ولا ينكر ذلك عبد الله.

مسألة: وحدثني عن نافع أنه رأى عبد الله بن عمر حنط ابن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد، وحمله فيمن حمله للمسجد فصلى عليه ولم يتوضأ.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ واختلف الناس في حكم الميت، هل هو

٤٬١٣١ / ٤٬٣٨٩