بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١١

الباب السادس والثلاثون

في القبر ودفن الميت في بيته

ابن عباس عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لحد له ولأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وقد يقال: إن لم يستطع اللحد فالشق جائز، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لحد له في قبره ونصب له اللبن نصبا، وأدخل في القبر لا يبصرون في ذلك، وأدخل من عرض ورفع من الأرض نحو شبر، وقالوا: لا بأس أن يسبح على قبر الرجل إذا دفن، ويسبح على قبر المرأة إذا دفنت. من الأثر؛ ويكره أن تزاد على القبور غير ترابها وتطين القبور، والألواح فأمر محدث، فإن طين مخافة أن يدرس أو يخرب، أو وضعت الألواح ليعرف فلا بأس، ويكره أن يوضع على القبر الأجر والخزف، وكل شيء مسته النار، ويكره صب الحصى على القبر من غير حفرته، وأما صب الماء على القبر فهو سنة، ولا بأس أن يطين القبر، وقال الفضل بن الحواري: ينبغي أن يمنع الناس من البناء على القبور.

مسألة: قال: وإن لم يحضر ماء يصب على القبور فلا بأس، فإن حضر ولو قدر على صاع ماء رش ذلك حيث بلغ، وإن أمكن الماء صب عليه، وعن جابر قال: رش على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو هريرة قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم، فأمر بقربة من ماء فرشت عليه، قال الربيع: يكره أن يزاد على القبر غير ترابه الذي أخرج منه.

مسألة: ويكره أن يذبح على القبر، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا عقر في

٤٬١٤٠ / ٤٬٣٨٩