الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣الباب الخامس
في ذكر مبلغ الصدقة في الحبوب والثمار
والفرق بين ما يسقى بالأنهار وبين ما يسقى بالرشا
من كتاب الإشراف قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا بالعشر، وفيما يسقى بالنضح نصف العشر. وقال بجملة قال القول مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وأصحاب الرأي، وروينا ذلك عن جماعة من التابعين وبه يقول.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج هذا على نحو ما يشبه معاني الاتفاق من قول أصحابنا إلا قوله وكان عثريا (1) فلا أعرف ما كان به. وأرجو أنه يخرج مما كان عثريا في ماله بعينه أراد به الزكاة، وذلك أن في الأموال مالا يكون فيه الزكاة، أيكون فيه الزكاة. ويخرج مخرج الفيء، أو يثبت فيه معنى الفيء من الجزية فليس ذلك بعشر ولا يسمى عشرا، أو يكون ذلك يثبت في مال بعينه قد ثبت فيه السنة أو صح على أن فيه العشر لا محال فذلك لا يتحول وهو على حاله، وهو عشر بأي شيء سقي وعلى أي شيء أدرك.
---------------
(1)