بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩

مسألة: من -كتاب الإشراف-: وكل نخل لا يسقى بنهر ولا يزجر فالعشر في ثمرها، فإن زرعت زراعة في تلك النخل أو فسلت شجرا أو سقي ذلك بالزجر وشربت حتى أدركت ثمرتها على ذلك فإن فيه نصف العشر، وما تسقى من هذه الثمار بالزجر والأنهار أو سقاه الغيث فقد اختلف أهل الفقه في صدقته، فقال بعضهم: صدقة تلك الثمرة على ما أسست. وقال بعضهم: بل صدقتها على ما عليه أدركت. وقال بعضهم: بل صدقتها بالمقاسمة، ولينظر كم شربت من شربة، ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر، وما كان بغير الزجر من سقي الغيث أو الأنهار فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الجزء الذي شربت بالغيث والأنهار والعشر تام، والجزء الذي شرب بالزجر نصف العشر، وهذا الرأي أحب إلي، فكل رأي العلماء حسن جميل، ولكل رأي من هذه الآراء حجة ومذهب، وبما أخذ به من عني بذلك، فلا بأس إذا أراد العدل والتمس الصواب.

مسألة: ومن غيره: وعن النخل إذا فسلت على الزجر، وصارت نخلا، ثم رفع السقي عنها ما يجب فيها، نصف الزكاة أم الزكاة كاملة؟ فعلى ما وصفت، فأما تلك الثمرة التي سقيت بالزجر، ففيها نصف العشر، وأما إذا أثمرت النخل بعد ذلك، وقد رفع عنها السقي بالزجر ففيها العشر تام.

مسألة: من –جامع أبي محمد- وفي ثمار الأرضين المملوكة العشر إذا شربت بالسماء والعيون، وفيما سقي بالنواضح والسواقي ففيه نصف العشر، لما روى سالم بن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فيما سقت السماء والعيون أو كان بعلا العشر وفيما سقي بالنواضح والسواقي نصف العشر».

٤٬٢٠٦ / ٤٬٣٨٩