الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦٥الباب الخامس عشر
في زكاة مال الأيتام
وإخراج الوصي والمحتسب لذلك، وما أشبه ذلك
وعن وكيل اليتامى في أموالهم، ووصيهم من أبيهم بعد موته، إذا لم يعرف زكاة مالهم التي يتولاها حتى بلغوا، فلما بلغوا أخبرهم بذلك، ويكون هو بريء من ضمان ذلك أو يضمنه؟ قال: معي إنه إذا ترك ذلك لمعنى يسعه تركه، وأخبرهم بذلك، فأرجو أن لا يكون عليه أكثر من ذلك، وأما إذا تركه من غير عذر، فلا ينبغي ترك ذلك إلا من عذر. وقلت إنهم إن لم يصدقوه يكونوا سالمين أو غير سالمين؟ قال: معي إنه قيل إذا سلم إليهم ما أقر فيه عليهم بزكاة، وإنما صار إليهم من يده كان قوله حجة عليهم في الزكاة، كما كان حجة لهم في المال، وينظر في ذلك، وكذلك عندي إذا كان المال تجب فيه الزكاة، وقد علموا أن السنين التي مضت كان ملكا لهم؟ فقال: إنه لم يكن يؤدي منه الزكاة أشبه عندي أن يكون عليهم فيه الزكاة، حتى تصح أنه أدى منه الزكاة. وقلت: إن مات الأيتام وورثتهم ورثة، فأخبر الورثة، أيلزم الورثة بخبره ضمان أم لا ضمان عليهم؟ قال: معي إنه إذا مات الأيتام يتامى قبل البلوغ كان المعنى عندي فيه واحدا، بخبره للورثة، وإن