بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٥

لا تعرف حجته، وكذلك المؤتمن ليس عليه أن يخرج الزكاة من أمانته.

مسألة: وعن أبي سعيد –رحمه الله- فيما أحسب، وقلت: كيف تؤخذ الزكاة من مال الغائب والمفقود، إذا لم يكن له وكيل؟ فعلى ما وصفت، فإذا وجبت الزكاة في الزراعة بعلم من الوالي أو صاحب الصدقة الذي يقبضها أخذها من المال، كان صاحب المال حاضرا أو غائبا، إذا كان الإمام في حال يجبر على الزكاة، وإذا كان الإمام لا يجبر على الزكاة فلا يكون قبض الزكاة إلا على رأي صاحب المال أو وكيله الذي جعله لذلك، وكذلك إن غاب عن الوالي الوجوب في الزكاة لم يكن للوالي ولا لمن يلي قبض الزكاة إلا من يد رب المال أو من يد وكيله الذي أجاز له ذلك، أو يقر أحد من الناس بشيء في يده أنه من الزكاة، أو أنه زكاه، فإن الوالي يقبضه على هذا.

قلت: وكذلك المرأة تكون في البيت، ولها عامل فعلى ما وصفت فقد مضى الجواب، والمرأة مثل الغائب والمفقود.

مسألة: وعن الغائب واليتيم، إذا قدم الغائب، وبلغ اليتيم فسلم إليه رجل ألف درهم، وأخبره أنها لم تكن تزكى، ولم يعرف كم سنة وجبت فيها الزكاة، قلت: ما يفعل الغائب واليتيم في زكاة هذه الدراهم؟ فعلى ما وصفت، فإذا لم يعرف كم مضى من السنين لم تزك احتاط في ذلك، حتى يكون معهما أنهما قد أخرجا باحتياطهما عن زكاة ما مضى، وليس عليها غير ذلك. فإذا علم الله صدقهما في ذلك، نصحه الإرادة فذلك خلاصهما إن شاء الله.

مسألة: وذكرت في مال الأيتام، وهل يجوز الأخذ من أموالهم؟

٤٬٢٥٢ / ٤٬٣٨٩