بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٥

بقدر ما نقص التمر، قبل أن يصل إلى الفقير.

وقلت: إن خرج من التمر عسل فأضر ذلك بالتمر، وكان مع ذلك فتحرى مقدار ما خرج من الزكاة، وأعطاه عمرو أو غيره. أيكون قد سلم زيد ورب المال، ويجوز أخذ ذلك أم لا؟ فمعي أن زيدا ما لم تصر إلى لعمرو وعلى ما وصفت لك، فهو لرب المال وأمر ذلك كله إليه، وعليه أن يتحرى ما نقص من التمر في الزكاة إلى عمرو أو غيره، وإن فعل ذلك زيد بأمر رب المال، وفعل زيدا تم له رب الزكاة جاز ذلك عندي.

وقلت: أن كان يجزئهم فوقع عليه قبل قبضه نجاسة، فقبضه وهو نجس، أو بمقدار وأعطاه زيدا صبيا، أيكون قد سلم الجميع أم لا؟ فالله أعلم بسلامة الجميع، وقد مضى عندي القول في مثل هذا.

وقلت: إن كان لا يجزئهم، فيكون الخلاص أن يعطي عسلا مثله عمروا أو غيره، أو بقيمته؟ فقد مضى القول عندي في مثل هذا، إن كان زيد قبض لعمرو أو كان رسولا، فانظر في ذلك واعمل بحسب صواب ما بان لك من القول.

وقلت: لو تلف التمر بعد ذلك، أيكون الجميع سالما، أو يعطى عمرو أو غيره مثله أو قيمته؟ فقد مضى القول عندي في مثل هذا، أرأيت إن كان الضمان على رب المال، ولا يلزم زيد شيئا، فأعطى زيدا بقدر المضرة تمرا أو عسلا أو قيمته، ولم يعلم رب المال المجزي للجميع، وجائز الأخذ علم أنه يلزم رب المال أم لا؟ فقد مضى عندي في مثل هذا، فإن كان زيد رسولا فالتمر لرب المال، ورب المال ضامن لما نقص من التمر من الزكاة، وزيد ضامن لرب المال مما أخذ من ماله بغير

٤٬٢٧٢ / ٤٬٣٨٩