بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٣

الباب السابع والأربعون

في الخرص

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرص على امرأة حديقة لها بوادي القرى، وبعث ابن رواحة الأنصاري إلى اليهود فخرص عليهم النخل، حيث تطيب أول التمر ممن كان يرى الخرص عمر بن الخطاب –رحمه الله- وسهل بن أبي خيثمة ومروان بن الحكم والقسم بن محمد والحسن البصري وعطا بن أبي رباح والزهري وعمرو بن دينار وعبد الكريم بن أبي الممارق ومالك بن أنس والشافعي وأبو عبيد أبو ثور. وقال آخرون: الخرص اليوم بدعة، روي ذلك عن عامر الشعبي. قال أبو بكر: وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على شطر مما يخرج من تمر أو زرع، وبعث بن رواحة خارصا يخرص على خيبر، وهذا قول عوام أهل العلم، إلا النعمان، فإنه أنكر ذلك، وقال: من دفع نخلا معاملة على أن للعامل من ذلك شطر ما يخرج من التمر فهي معاملة فاسدة، وخالفه أصحابه، فأجازوا المعاملة في النخل والأشجار، ففي قول النعمان مفردا مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول أهل العلم.

٤٬٣٧٠ / ٤٬٣٨٩