الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥وقال تعالى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ فأوجب لهم الجنة بالطاعة له ولرسوله، وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾ أي شرك، ﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
والظلم ظلمان: كفر وكيد، ظلم جحود، وظلم كفر، وقد قال تعالى: ﴿وَمَن يَظْلِم مِّنكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً﴾، ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾، ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾.
والنور هو الهدى والبيان، قال الله تعالى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾ أي يهدي للحق من شاء، وقال تعالى: ﴿نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا﴾ والنور الهدى والبيان، والإيمان نور في قلب المؤمن، والكفر ظلم في قلب الكافر.
وقال في المنافقين: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ والنفاق مأخوذ اسمه من جحر الضب يسمى نفقا، يدخل فيه من جانب، ويخرج من جانب آخر، كذلك المنافق يدخل الإسلام بقوله، ويخرج منه بنيته وفعله، وقد قال الله تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً﴾ أي خبثا إلى خبثهم ﴿وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
وقال: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ جعل لهم النار بنفاقهم، وقال: ﴿إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً﴾ وقد سمى الله المشرك والكافر فاسقا بقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ وقال: إبليس كان من الكافرين.
والنزول منه خلق، قال الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ وقوله: ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ وقوله: ﴿وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ هذا ومثله خلق.