بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٤

* مسألة:

روى لنا أبو سعيد رضيه الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من دعائه: «اللهم لا تجعل لمنافق عليّ يدا ولا منّة».

* مسألة:

وقلت: أرأيت ما أفضل من يبسط يديه في وقت الدعاء في دبر كل صلاة، أو رفعهما، أو إرسالهما ولم يرفع؟

فقد جاء في الرواية، والله أعلم بذلك: أن سلوا الله ببطون أكفكم، وقد جاء في بعض القول النهي عن رفع الأيدي في الدعاء، وارتفاع الأصوات شداً إلا بعرفات.

ويقول: من بسط كفه بسطا، ولم يرفعهما فذلك جائز، ويجب إرسالهما، ولا يرفعهما، وقد شهدنا من عرفنا من الفقهاء في دعائه، ولم نره يرفع يديه، ومن بسط كفه، ولم يرفع فذلك جائز لا بأس به إن شاء الله تعالى.

وهذا كله يرجع إلى ما قال الله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً﴾ فقيل: الرغبة والرهبة في القلب، والله أعلم بصواب هذا وعدله، فانظر ما كتبنا ولا تقبل منه إلا ما وضح لك منه الصواب. من منثورة.

* مسألة:

روي عن ابن مسعود قال: الخير ثقيل مريّ، والشر خفيف وبي.

وقال رحمه الله: لأن أعض على جمرة، فتحرق ما أحرقت، أحب إليّ من أن أقول لما كان ليته لم يكن ولما لم يكن ليته كان والله أعلم.

٤٧٢ / ٤٬٣٨٩