الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩١ومنها: أعز الله كلمتكم وشكر أعمالكم، وقوى دعوتكم، ورد إليكم نعمتكم، وأفلح حجتكم، وأثرى أموالكم، وكثّر على الحق رجالكم، وصدق مقالكم، ورضي آمالكم.
ورتق الله بكم الفتوق، وأعطى بكم الحقوق، وأحيا بكم سنة الصادق الصدوق، وأخمد بكم ذوي الفتنة والمروق، كان الله معكم، وجعلكم معه، وكان لكم وجعلكم له.
ودفع الله بكم الأعداء، وداوى بكم الأدواء، وأوضح بكم سبيل الهدى، أدام الله ستركم، وأعز نصركم وقوى قلوبكم، وطهر عيوبكم ومكن الله بكم الإسلام، ووصل بكم الأرحام، وجلى بكم الظلام.
وشد الله أزركم، ووضع وزركم، أنار الله بكم الشرع، وأطفى بكم البدع، وسكن الله بكم الروعات وأذهب بكم الفزعات، حقن الله بكم الدماء، وجلى بكم العمى، لا أراكم الله سوءا، ولا أشمت بنا ولا بكم عدوا.
حمد الله أمركم، ومدح أثركم، ورفع قدركم، وقوى صبركم، وشكر شكركم، وأعاذكم جور المسالك، ومحل المهالك، وأحلنا وإياكم دار السلام، مع الحور في تلك الخيام، وفعل ذلك لنا ولجميع المسلمين أنَّى كانوا آمين آمين رب العالمين.
مكر بأعدائكم، وكادهم بكيدهم المتين، وأتى قواعدهم من حيث لا يشعرون، وفعل ذلك بأعدائنا وأعداء المسلمين، وبلغنا وإياكم إلى جزيل الثواب.
ومن سيرة أحمد بن سليمان إمام حضرموت:
ختم الله لنا ولكم بالشهادة والسعادة، والمغفرة والرحمة.