بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

* مسألة:

ومن كتاب تهذيب البيان في تفسير القرآن: تأليف أبي عبد الله محمد بن أحمد اللخمي النحوي:

مما اختصره من تفسير محمد بن جرير الطبري: وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله:

إن للإيمان شرائع، وفرائض، وحدودا، وسننا، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعلموا بها، وإن أمت فما أنا على صبتكم بحريص ونحو هذا.

واتفق الموسومون بالسنة على أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة والعلم، وينقص بالمعصية.

وروي عن سهيل أنه يزيد بالطاعة والعلم، وينقص بالمعصية والجهل، وهذا أتم، والله أعلم.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع رجلا يعظ أخاه في الحياء كأنه ينهاه فقال: «دعه فإن الحياء من الإيمان، وإنما الحياء خلق» فأثبته صلى الله عليه وسلم في الإيمان.

وقد روي: «ليس الإيمان بالتجلي ولا بالتمني، ولكنه ما وقر في القلب يصدقه العمل، والذي نفسي بيده لا يدخلن -نسخة لا يدخل- أحدكم الجنة إلا بعمل صالح يتقنه» قالوا: وما إتقانه يا رسول الله؟ قال: «يحكمه».

والمرجئة زعمت أن الإيمان هو القول ورأوا أنه إن عمل أي عمل مع الاعتراف بالشهادة لم ينقض إيمانه، ويمنعون من أن يكون الإيمان

٥٦٥ / ٤٬٣٨٩