بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

وهذا من سيرة أبي عبد الله محمد بن زائدة إلى أخيه أبي إبراهيم محمد بن سعيد رحمه الله:

فإن رد العبد آية من كتاب الله أشرك، وإن شرك في الجنة أشرك، وإن شك في النار أشرك، وإن شك في البعث من القبور أشرك، وإن شك في القيامة أشرك.

قال الشيخ: في هذا الشك بعد معرفته، أو قيام الحجة عليه بمعبر، وقال: يسعه جهل هذا ما لم يذكر.

وإن اتخذ ربا يعبده من دون الله أشرك، وإن أنكر ربوبية الله أشرك، وإن أنكر كتب الله أو بعضها، أو شيئا منها أشرك، ومن أنكر الملائكة أشرك، وإن لم يقر بالعبودية أشرك.

ومن آمن بالله ولم يؤمن بأنبيائه أشرك، ومن آمن بأنبيائه ولم يؤمن به أشرك، ومن آمن بلسانه ولم يؤمن به -لعله بقلبه- أشرك، ومن ادعى أن لله ولدا أشرك، ومن تكهن أشرك.

قال أبو الحسن: إن كان متكهنا مقرا بجملة الإسلام، ولم يظهر من لفظه ما يلزمه حكم الشرك فليس بمشرك، ولكن كافر نعمة.

ومنها: ومن دعا إلى عبادة غير الله واستجيب له أشرك.

قال أبو الحسن: وكذلك الساحر إن كان لم يظهر من سحره ما يستحق به الشرك، وقولنا في الكاهن والساحر في الحكم الظاهر.

ومنها: ومن وصف الله بجارحة من الجوارح.

قال بعضهم: أشرك، وقال بعضهم: كفر.

وقال أبو الحسن: إن قال جارحة كهذه الجوارح التي فينا فقد

٥٩٠ / ٤٬٣٨٩