بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

والبراءة من كل كافر، لأنك إذا لم تعلم من أحد حالة يستحق بها البراءة أو الولاية فليس لك الإقدام على ما تعلم، وكان هذا موضع وقوف الدين وعن وقوف الرأي كيف هو، وما حده؟

قلت: وكيف يكون واقفا برأي؟

فمعي أن وقوف الرأي إنما يكون عمن كانت له ولاية ثم كان منه ما يشكك أمره ولا يتبين للمتولي فيه باطل ما أتى ولا حقه، فيسعه أن يقف برأي على اعتقاد أنه إن كان الذي أتى مخرجه عن الحق إلى الباطل والبراءة فهو برئ منه على ذلك، وإن كان لا يخرجه من حال ولايته الأولى فهو على ولايته الأولى على ما كان، ويتولاه برأي على هذه الشريطة.

وهذا لا يكون في العلماء فيما قالوا من الحق ولا في براءتهم من أهل الباطل وقيامهم بالحجة بمعنى البراءة، وليس لمن جهل أمر العلماء وحقهم أن يقف عنهم برأي ولا بدين في معنى ما يكونون فيه حجة، وأما فيما يحدثون من الأحداث التي يكونون فيها خصماء فهم كغيرهم من الناس ويلحقهم معنى البراءة والوقوف بالدين والرأي.

مسألة:

والولي إذا كثر منه التخليط وسع وليه الوقوف عنه إذا ارتاب.

مسألة:

(1) في ظاهر الأمر حدثا يحتمل الباطل بنفسه في ظاهر الأمر في حكم الظاهر ويدرك البلوغ إليه بالبينة، والفرق عندي في وقوف

(1) في الأصل بياض متروك.

٧٥٣ / ٤٬٣٨٩