بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٠

الباب الرابع عشر

فيمن يكون عالما

بالولاية والبراءة

[مما يوجد أنه عن أبي سعيد]

وسألته عن صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة؟

قال: لا يكون عالما معي في الولاية والبراءة حتى يكون عالما بفنون أحكام الولاية والبراءة واختلاف معانيها، ولا يكون عالما بأحكامها واختلاف معانيها حتى يظهر له التوجه في العلم بظواهر الأحكام بعلم ما يسع جهله ومما لا يسع جهله من أحكام الولاية والبراءة حتى يعلم في ظاهر الأمر بالفرق بين أحكام الولاية بالشريطة والبراءة بالشريطة، والولاية بالحقيقة والبراءة بالحقيقة، والولاية فيما يلزم في حكم الظاهر، لأن افتراق معاني هذه الأحكام من أمر الولاية والبراءة لا يجوز أن يحمل حكم منها على الآخر، ولا يجوز شيء فيها أن يضيع لوجوب الآخر.

وكذلك حتى يعلم الفرق بين الخاص والعام من جميع أحكام الولاية والبراءة، وكذلك حتى يعلم أحكام الولاية والبراءة.

وكذلك حتى يعلم أحكام ما يجب فيه السؤال من أحكام ما لا يجب فيه السؤال من أمر الولاية والبراءة.

وكذلك حتى يعلم أحكام ولاية الرأي من أحكام ولاية الدين وأحكام براءة الرأي من أحكام براءة الدين.

وكذلك حتى يعلم الحكم في وقوف الدين من الحكم في وقوف الرأي

٨٣٠ / ٤٬٣٨٩