الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٤دين النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسع فيه الشك بعد العلم، والوجه الآخر الذي يجوز فيه الرأي ما سوى ذلك مما يقول الرجل فيه: أرى كذا وكذا مما يسعه أن يراه، ولو كان الأمر على غير ما رأى لم يكن عاصيا ولا آثما، لأنه أخبر عما يراه وهو صادق.
وسئل أبو محمد: هل يجوز للإنسان أن يقبل الفتيا من غير الولي، إذا كان ثقة أو كان من أهل الدعوة؟ أو كان لا يعرف من قوله وفعله إلا ما يدل أنه ثقة؟
قال: لا تقبل الفتيا إلا من أهل العلم بالفتيا والدين.
قيل له: هل يجوز لأحد أن يقبل الرفعية؟
قال: إذا كان الرافع ثقة وكان ضابطا بنقل الفتيا، فلتقبل رفيعته إذا كان من أهل الرأي.
قيل له: هل تجوز دلالة المستفتي على مفت غير ولي إذا كان ثقة؟
قال: لا تجوز دلالة المستفتي إلا على المفتي الذي له علم وورع.
قيل له: هل للمفتي أن يخبر المستفتي بالآراء المتعددة ليختار منها ما أراد؟ وهل يجب عليه ذلك؟
قال: إذا كان المفتي مخبرا للمستفتي أخبره بالاختلاف، وإن كان مفتيا لمن استفتاه لم يفته إلا بما يقول به مما يراه عدلا عنده.
قيل له: أرأيت المفتي إذا أخبر المستفتي باختلاف، ونقل له عمن لا يعرفه المستفتي، هل يأخذ بقول الرافع، إذا كان ثقة ضابطا للنقل من أهل الرأي؟