بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٣

قال المؤلف:

والذي وجدت في نسب الإسلام النزوانيين واعتقادهم.

قال: وإنما وقف الواقفون عن أهل هذه الأحداث يعني التي جرت بعمان على اعتقاد ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل منهم إذ خفي عليهم حقيقة أمرهم وصحة أصل فعلهم ودعاؤهم على بعضهم بعض فشكل لذلك أمرهم واحتمل حقهم وباطلهم عندهم، وإذا لم يكن في متقدم الأمر وجبت عليهم ولاية أحد منهم ولا براءة من أحد منهم فاستضاقوا على أنفسهم أن يقطعوا على أحد منهم باسمه وعينه ولا بإثبات ولاية على غير الحقيقة منهم بغير حجة من غير شك منهم في البراءة من أهل البغي من المستحلين لما حرم الله والمحرمين لما أحل الله أو جميع من عصى بركوب لكبيرة أو إصرار على صغيرة ولا تخطئة على الواقفين عنهم لمن تولاهم و وقف عنهم أو تولى أحدا منهم أو برئ من أحد منهم أو وقف عنهم أو وقف عن أحد منهم ما لم يعلم أن المتولى أو المتبرئ أو الواقف برئ أو تولى أو وقف بغير حق وسعه في دين الله.

ولو أنهم وقفوا على باطن أمرهم وصحة أصل فعلهم لعرفوا المحق منهم من المبطل ولم يجهلوا الحكم فيهم، ولكنهم خفيت عليهم سريرتهم وباطن أمرهم واحتمل معهم فيما ظهر من فعلهم حقهم وباطلهم، ورأوا الوقوف على اعتقاد ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل منهم وترك الحكم فيهم بولاية أو براءة بغير حقيقة أوسع وأسلم في دين الله، والله نسأله التوفيق لما فيه الرضى. انقضى.

قال المؤلف:

وهذا اعتقادي ومذهبي.

وأما اعتقادي في الحدث الأول فإن قولي فيهم قول المسلمين،

٨٩٣ / ٤٬٣٨٩