الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الباب السابع
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الإضافة إلى الكتاب
من جواب أبى الحواري إلى آخر كتب إليه سألت رحمك الله وإيانا عن رجل أحدث منكرا في طريق أوغيرها وانت تقدر أن تنكر عليه بالقول فالذي حفظنا من قول المسلمين أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على جميع الناس.
فمن قدر على ان ينكر بيده وكان عليه ذلك ومن لم يقدر بيده قدر بلسانه كان عليه ذلك.
ومن لم يقدر ينكر بلسانه كان عليه أن ينكر بقلبه فإذا خفت إن أنكرت بيدك أو بلسانك يغشاك شر لا تقدر على صرفه أنكرت بقلبك.
ومن لم تخف منه شرا لا تقدر على صرفه فواجب عليك أن تنكر إذا قدرت على ذلك وإن كان المحدث لا يقبل من أنكر عليه فلابد من الإنكار إذا كنت لا تتقيه.
وقد قال الله في كتابه ك (وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شيدا ،قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس بما كانوا يفسقون).وذلك لما تركوا ما ذكروا به ما نهوا عنه وأمروا به والله أعلم بذلك.
واما ذكرت أن المتحدث لا ينتهي إلا بالضرب فإن الضرب للسلطان.