جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤الباب الأول في الأخبار
ثم نبدأ بذكر الأخبار المرويّة عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم التي(1) تتعلق بها أحكام الشريعة، وإن كان الفقهاء قد اختلفوا في تأويلها وتنازعوا في صحة الحكم بها؛ لأنَّها قواعد الفقه و (أُصول دين الشريعة(2)) لحاجة المتفقه إلى ذلك، وقلة استغنائه عن النظر فيه والاعتبار في معانيه، فالواجب عليه إذا أراد علم الفقة(3) أن يتعرّف أُصول الفقه وأُمهاته، ليكون بناؤه على أُصول صحيحة ليجعل كل حكم في موضعه ويجريه على سننه، ويستدل على معرفة ذلك بالدلالة الصحيحة، والاحتجاجات الواضحة، وأن لا يسمّي العلة دليلاً، والدليل علّة، والحجة علّة، وليفرّق بين معاني ذلك، ليعلم افتراق حكم المفترق، واتفاق المتفق؛ لأني رأيتُ العوام من متفقهي أصحابنا، ربما ذهب عليهم كثير من معرفة ما ذكرنا وتكلم عند النظر ومحاجّة الخصوم بما ينكره الخواص منهم، وأهل المعرفة بذلك،
(1) في (ب) و (جـ)، والتي تتعلق، وهذا هو الصحيح.
(2) في (ب) و (جـ) وأصوله الشريعة.
(3) في (جـ): إلتفقه.