كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

مسألة

الدليل لمن قال بتأخير الحج من أصحابنا وما وجب فرضه لغير وقت محظور(1)، أن الله تعالى أوجب الحج على نبيه صلى اللّه عليه وسلّم وعلى سائر أُمته فلم يحج النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلاَّ بعد عشر حجج من هجرته، ولا أَنكر على من تخلَّف عن الحج من أُمته، فهذا(2) فرض لم يخير الله تعالى بوقته؛ وإنَّما فعله النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعد وجوبه بزمان، واحتج من يخالفهم في ذلك فقال: إن كل فرض لم يؤقت على أداء فرض فالواجب المسارعة إلى فعله إذا لم يبين إباحة التأخير لأدائه في الكتاب ولا في السنة. واحتجوا أيضاً أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم لم يكن يلزمه الحج إلاَّ في تلك السنة التي حجَّ فيها، ولو كان الحج لزمه قبل ذلك لكان له عذر لإصلاح شأن المسلمين(3) المؤمنين ويشغل

(1) في (ب) و (جـ) محضور.

(2) في (جـ) وهنا.

(3) غير موجودة في (جـ).

١٧٢ / ٦٤١