جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧مسألة
فإن قال قائل: لِمَ جاز لأهل الشروط تكرار ذكر البيع وغيره في الكتاب، ولم يجيزوا بذكره مرة واحدة عن إِعادة ذكره مرة ثانية حتى قالوا: اشترى فلان جميع الأرض، وهذا كلام حتى أعادوا هذا فقالوا: اشترى؟ قيل له: هذا كلام ليس بتام حتى يوصل بأسباب البيع والأسماء، والأسباب إذا فصلت بين اسم المشتري واسم المشترى منه احتيج إِلى إعادة ذكر " اشترى " مرتين، ليكون كلاماً تاماً، وقد جاء في القرآن في مثل هذا كثير يدل على صحة ما قلناه، وهو قول الله جلَّ ذكره: ﴿قل إن الموت الذي تَفِرُّون منه فإنَّه ملاقيكم﴾(1)، فأُعيد ذكر الثانية لانقطاع ما بين خبر الأولى وما بين خبرها. ولو قيل: إن الموت الذي تَفرُّون منهُ ملاقيكم لجاز، غير أن الذي جاء في القرآن أفصح، ومثل ذلك قول الله تعالى: {?ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالةٍ ثم تابوا من بعد ذلك وأَصَلحوا إن ربَّك من بعدها لغفور رحيم(2) ?} وقوله عز وجل: