كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

والاستنجاء، والمضمضة، والاستنشاق، والمسح بالأذنين؛ والحجة في التسمية قول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم: "لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله على وضوئه"(1) الفائدة في هذا ما يتصرف الإنسان من الطاعات فأرشدنا رسول الله ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أن الاعتصام بذكر الله في تصرفنا فيما أردناه من الطاعات لله عز وجل، والحجة في غسل اليدين قوله عليه السلام: " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنَّه لا يدري أين باتت يده" والحجة فى الإستنجاء بظاهر التنزيل وهو ما أثبته من المدح لأهل قبا قول الله تبارك وتعالى ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهّرين﴾؛والحجة فى المضمضة والاستنشاق هو ما

(2) نقل عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ من فعله(3) مواظباً عليه وأنه كان يبدأ بهما قبل الأعضاء، فهذه سنة منقولة إلينا عنه عملاً منه في الليل والنهار. والحجة في مسح الأذنين مستنبط من الإِجماع وهو أنَّهم أجمعوا جميعا أن الماسح عليهما لا يجزيه من المسح على رأسه، والمحرم لا يجزيه الأخذ من شعرهما من تقصيره في إحرامه، فدلّ هذا على أن حكمهما خارج من حكم الرأس وحكم الوجه.

(1) متفق عليه 2رواه الأربعة

(2) التوبة: 108.

(3) رواه الخمسة.

٢٥٠ / ٦٤١