جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩قوم من أهل التفسير: ﴿أو ننسها﴾، فلا تقرأ على وجه الدهر، يقول صاحب هذا التفسير(1): أي ننهى عن قرآتها فلا تقُرا حتى تنسى، وفي الرواية أن النبي – صلى اللّه عليه وسلّم – فُرض عليه الصلوات الخمس قبل الهجرة بنحو سنة. وصلى عليه الصلاة والسلام إلى بيت المقدس بعد هجرته سبعة عشر شهراً، وكانت الأنصار وأهل المدينة يصلون إلى بيت المقدس نحو سنتين قيل قدوم النبي – صلى اللّه عليه وسلّم – إليهم، وكان النبي – صلى اللّه عليه وسلّم- بمكة فصلى إلى الكعبة(2) ثماني سنين إلى أن عُرِجَ به إلى المقدس، ثم حوَّل إلى قبلة بيت المقدس(3) لئلا يتهمه اليهود ولا يكذبونه لما كانوا يجدون من صفته معهم ونعته في التوراة.
فقال اليهود: يزعم محمد إنَّه نبي، وقد استقبل قبلتنا واستنَّ بسنتنا فما نراه أحدث في نبوته شيئاً، وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم – وهي قبلة إبراهيم عليه السلام، فكره النبي صلى اللّه عليه وسلّم قبلة اليهود، فسأل جبريل عليه السلام أن يسأل له(4)
(1) تفسير القرطبي: الإبطال ولإزالة وهو منقسم في اللغة على ضربين: إبطال الشيء وزواله، وإقامة آخر مقامه.
(2) في (ج): وكان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بمكة إلى الكعبة.
(3) في (ج) إلى قبيلة بيت القدس.
(4) له: لا توجد في (ج).