جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧مسألة
قال الله تبارك وتعالى: ﴿?وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً﴾(1) وقال: ﴿?ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينابيع في الأرض﴾(2)، فالماء الطاهر هو ما نزل من السماء وما خرج من الأرض اختلاف بين الناس في ذلك قبل أن يختلط بغيره أو يضاف إلى شيء يعرفونه(3)، وقال(4) النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ، وقد سُئل عن ماء البحر فقال: " الطهور ماؤه والحل ميتته"(5)، وهو داخل في جملة ما تلونا من كتاب الله عزّ وجل، فكل ما نزل(6) من السماء، أو وجد على وجه الأرض، أو نبع من موضع، فهو الماء الذي جعله الله طهوراً، عذاباً كان أو مالحاً، خالطه ما مرّ عليه أو لم يخالطه، كالماء الجاري على السبخة أو الحمالة(7) ونحو ذلك ما لم يخرجاه من عموم الآية، ولا يجوز التطهر بماء الورد وماء الزعفران وما كان من نحوهما؛ لأنَّه خارج من عموم
(1) الفرقان: 48.
(2) الزمر: 21.
(3) يعرف به.
(4) في (جـ): قال.
(5) تقدم ذكره.
(6) في (أ) و (ب) و (جـ) إنزل.
(7) في (جـ) الحماة