كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

صلى اللّه عليه وسلّم ـ) تريد الاغتسال من التقاء الختانين. وروي عنه ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أنَّه قال: "إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل"(1). والتقاء الختانين اسم لا يصح إلاّ بعد غيبوبة الحشفة ويلتقي ختانه وختانَها. وقد روي أن في الإكسال الغسل، وهو هذا المعنى الذي ذكرنا، والإكسال هو انكسار الذكر قبل الإنزال. كذا ذكر ثعلب في كتاب خلق الإنسان، فقد قال بعض الشعراء:

ولست بخوّان لجاري وإنْ نأى محافظة مني وإن غاب جاريا.

ألا إن في الإكسال حق دراية بتركه إجلالاً لما قد يرانيا.

يريد أن البقية من الوطيء الإنزال فقد أفعل ولا أتمكن من اللذة بالإنزال، والحد قد وجب والله أعلم.

أجمع أصحابنا أن الجنب لا يصح له صوم إلاّ فيما لا يلحقه فيه لائمة وهو النسيان، وترك التفريط في ذلك، والدليل على ذلك أنَّه لما كانت الحائض لا يصح منها صوم ولا صلاة لعدم الطهارة، وكان الجنب لا تصح منه الصلاة لعدم الطهارة، وجب أن يستويا في باب الصوم والله أعلم.

(1) متفق عليه.

٣٢٤ / ٦٤١