كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

إلاّ بدلالة؛ قيل له: والآية أيضاً محتملة أن تكون(1): ﴿وأقيموا الصلاة﴾، ?وليس فيه إذا كنتم طاهرين، وقد(2) تعلق كل منا بعموم، واحتمل قول مخالفينا التخصيص، ومن أُمر بفعل شيئين فعجز عن فعل أحدهما لم يسقط عنه فعل ما قدر عليه، وقد أمر بالطهارة والصلاة، فعجزه عن الطهارة لا يسقط عنه فرض الصلاة والله أعلم. ألا ترى إلى قول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ: (إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)(3) وهذا مستطيع للصلاة ومعذور عن الطهارة. ووجدت أن ابن جعفر(4) يذكر في الجامع: أن عليه أنه ينوي(5) التيمم ويصلي إِذا لم يجد ماء ولا تراباً ولا أعرف وجه قوله في هذا، فإن كان قولاً لأحد من علمائنا فسواء إن كان من طريق الإِيجاب والاستحباب الأمر بالنية للطهارة، فيجب أن يكون منوباً للطهارة بالماء(6) لأن التيمم بدل من الماء والله أعلم.

واختلف أصحابنا فيه إذا وجد الماء وقد خرج الوقت، فقال بعضهم: عليه قضاء تلك الصلاة؛ لأنَّه صلاها بغير طهارة، والحجة

(1) في (أ) تكون.

(2) في (جـ) فقد.

(3) ـ تقدم ذكره.

(4) ـ رواه محمد بن جعفر.

(5) ـ من (جـ).

(6) ـ من (ب) و (جـ).

٣٤٧ / ٦٤١