كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨

رحم لا يكلمه أو في معروف(1) كان لا يفعل ذلك ليُبِرَّ القسم لئلا يأثم فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾. وكان الرجل إذا حلف من قوم إذا أغضبه أحدهم خاف أن يحنث فأخبره الله أن الوفاء باليمين معصية فقال: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾(2) يعني ـ والله أعلم ـ إذا تعمدوا في باب الإثم.

وأما قوله: ﴿والمطلقات يتربَّصن بأنفسهنَّ ثلاثة قروء ولا يحلُّ لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهنًّ إن كن يؤمنًّ بالله واليوم الآخر وبعولتهنَّ أحق بردهنَّ﴾.(3) كان الرجل إذا طلق زوجته واحدة واثنتين كان أملك بردِّها مالم تتزوَّج حتى تكون ثلاث تطليقات فتصير أملك بنفسها، وقال قوم: إذا(4) طلَّقها ثلاثاً ما لم تتزوج نسختها الآية التي في سورة الطلاق، قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة﴾، إلى قوله: ﴿لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً، فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف﴾(5).

(1) في (ب)، (جـ) أو معروف.

(2) البقرة: 225.

(3) البقرة: 228.

(4) في (ب)، (جـ) لو طلقها.

(5) الطلاق: 2.

٣٨ / ٦٤١