كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٤

الصلاة والطهارة من القهقهة في الصلاة، والقصة في ذلك مشهورة: وهو أن أعمى جاء يريد الصلاة وبادر إلى الجماعة مع النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ والناس في الصلاة معه، فتردى في بئر فضحك بعضهم، فأمر النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ بإِعادة الصلاة والطهارة على من قهقه، وحدثنا محمد بن علي الداودي عن ابن الأعرابي أحمد بن محمد بن زيد "عن محمد بن عيسى المدايني، عن الحسن ابن قتيبة عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري" عن عمران بن الحصين عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (من قهقه في الصلاة أعاد الطهارة والصلاة) وليس(1) في المأكول والمشروب وضوء لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (أنَّه أكل كتف شاة ثم صلَّى ولم يتوضأ). ولما روى جابر بن عبد الله أن آخر الأمرين عن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (ترك الوضوء مما مست النار) ولو كان فيه وضوء لكان ذلك أظهر وأشهر من حكم الغائط لكثرة البلوى به وملامسة النساء باليد(2) لا يوجب الوضوء، لما روت عائشة عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (إنَّه كان(3) يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ). وبهذا القول كان يقول علي وابن عباس. ألا ترى أن الله جلَّ ذكره ذكر لمس النساء عند الأمر بالتيمم بدلاً مما في ابتداء الآية فكنى باللمس على الجماع، والله أعلم.

(1) في (أ) فليس.

(2) من (جـ).

(3) من (جـ).

٤٠٤ / ٦٤١