كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

الجماعات وغيرها؟ قيل له: لما نبّه النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ من العلة التي أوجبت إجازة الأذان للفجر قبل وقته بقوله عليه السلام: (إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابن أم مكتوم)(1)، ثم قال في خبر آخر: (إن بلالاً يوقظ نائمكم ويرد غائبكم)(2)، كانت هذه العلة موجودة في صلاة الجمعة؛ لأن أكثر عادة الناس في أيام النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، أن صلاة الصبح تفوتهم عند النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، فقال عليه الصلاة والسلام: (من سمع نداءنا(3) فليجب) كانت الجماعة عنده إذا فاتت لم تلحق، وكذلك الجمعة إذا اشتغل الناس عنها بنوم أو بغيره وفاتت لم تلحق وغير الجمعة يلحقها من فاتته مع إمام غيره، والله أعلم.

والقول الثاني لأصحابنا: إن الأذان لا يجوز قبل دخول وقت الصلاة إلاّ صلاة الفجر، فهذا القول يوجبه النظر عندي، وذلك أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (إذا حضرت الصلاة فأذّنا وأقيما) فهذا الخبر يوجب ظاهر الآن(4) يوجب(5) الأذان إلاّ بعد دخول الوقت، وهو حضور

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) في (أ) نداء.

(4) في (جـ) أن لا.

(5) في (جـ) يجوز.

٤٤١ / ٦٤١