كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

إلاَّ به من أعمالها لمن(1) يكن خارجاً يتعرض(2) للسهو عنها إِذ قد جرى(3) بحسب طاقته؛ ولم يكلف الله أحداً ما ليس في قدرته؛ وللمصلّي أن ينصرف(4) عن صلاته إِذا كان عنده إنَّه صلاّها ولو لم يكن متيقناً لما روي أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (صلَّى بأصحابه ركعتين ثم سلّم وقام لينصرف، فقال له رجل أَقصُرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: أصدق ذو اليدين؟ قالوا: نعم، فقال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: إني نسيت ولا إنَّها قصرت)(5)؛ وزعم بعض مخالفينا إنَّه بنى على صلاته بعد أن سألهم، وقال أصحابنا: إن كان ذلك في وقت كان الكلام في الصلاة جائزاً قبل أن يرد نسخ الكلام في الصلاة.

وفي هذا الخبر دلالة على أن المصلي إِذا انصرف عن صلاته على أنَّه قد صلاها لما عنده من اليقين كان مؤدياً لفرضه، ولو كان لا ينصرف إلاَّ عن يقين لا شك فيه كما قال أصحابنا لما كان النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ينصرف عن

(1) في (جـ) لم.

(2) في (جـ) لتعرضه.

(3) في (جـ) تجري.

(4) في (جـ) يصرف.

(5) متفق عليه.

٤٥١ / ٦٤١