كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

أهل الخلاف على أصحابنا أنَّه لو عتمد لترك ذلك كله فإن صلاته ماضية، ومن كبّر تكبيرة الإحرام قبل إمامه وهو يرى أن إمامه قد كبّر، أعاد التكبيرة بعد أن يكبّر إِمامه لأنَّه نوى الاقتداء به ثم سبقه وكان واضعاً التكبير في غير موضعه، وكذلك إِن سلَّم وهو يرى بأن الإِمام قد سلَّم أو سبق إمامه في ركوع أو سجود أن عليه أن يرجع إِلى حاله حتى يفعل إمامه ذلك الفعل ثم يتبعه ولا ينتظر إِمامه حتى يلحقه، ومن سها حتى قدَّم شيئاً قبل شيء عاد إلى فعل ما نسي ثم فعل الذي بعده والذي كان فعله باطلاً.

والتشهد الأول فرض في الصلاة لأن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ فعله وأمر به، وقول من خالفنا في هذا باطل؛ وكل من قدم شيئاً من فرائض الصلاة قبل وقته وأّخر شيئاً منها عن موضعه بطل ما قدَّمه وما أخره وعاد أتى بالأول(1) ثم نسق عليه بالثاني، وإن تعمد لفعل ذلك فسدت صلاته، والذي يؤمر به المصلي إِذا قصد إِلى الجماعة أن لا يسرع المشي خوف فواتها(2) لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إنَّه قال: (إِذا سمع أحدكم الإِقامة

(1) في (أ) بالأولى.

(2) في (جـ فوتها.

٤٥٣ / ٦٤١