كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦١

يريد بالأذانين ـ والله أعلم ـ الأذان والإِقامة، فأجرى على الإِقامة اسم الأذان لدوام حجتهما.

وتعلق قوم بقول الله جلَّ ذكره: ﴿فسبحه وإدبار النجوم﴾(1) على أن تأخير صلاة الصبح أفضل، فقالوا: إن النجوم لا تدبر إلاَّ في آخر الليل، وقال بعضهم: هذه الآية يريد(2) بها الحث على ركعتي الفجر، والمأمور بفعلهما قبل ركعتي الفرض، والله أعلم، ومن ذكر ركعتي الفجر بعد صلاة العصر أخَّر قضاءهما إلى وقت جواز صلاة النوافل، وإذا كان عند بعض مخالفينا أن الوتر في ذلك الوقت لا يجوز فعله فركعتا الفجر أبعد في الجواز من الفعل في ذلك الوقت، وقد جوَّز أصحابنا في ذلك الوقت لهما، ولم أعرف وجه جواز قولهم وبالله التوفيق. ومن أدرك من العصر ركعة فعليه قضاء الصلاة بعد خروج الوقت المنهي عن الصلاة فيه لخبر النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدركها)(3) يدل على إنَّه قد نهى عن هذه الأوقات والله أعلم، وروي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في بعض الأخبار إنَّه قال: (من نام

(1) الطور: 49 أول الآية " ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم".

(2) في (جـ أريد.

(3) متفق عليه.

٤٦١ / ٦٤١