جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣(لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فصاعداً)(1)، وروي عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (إنَّه أمر أعرابياً أن يقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر)، ومن اقتصر على آية واحدة(2) قصيرة بعد فاتحة الكتاب أجزأه ذلك والله أعلم، ومن طريق آخر إنَّه قال: (بفاتحة الكتاب ومعها شيء من القرآن)، وروي عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إنَّه قال: (كل صلاة(3) لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خُداج)(4) زعم أبو حنيفة ذلك على نفي الفضيلة والكمال والصلاة مع (ترك)(5) فاتحة الكتاب جائزة، وهذا غلط منه. وقد بيَّنا معنى الخُداج في غير هذا الموضع من كتابنا.
مسألة في تارك الصلاة
اختلف أصحابنا في تارك الصلاة عمداً فقال بعضهم: يُقتل إِذا فات وقتها، وقال آخرون: يضرب حتى يفعلها، لا يُرفع عنه الضرب
٤٦٣ / ٦٤١