جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨٨على الأعم، فإذا أخذنا بالخبرين جميعاً ولم يسقط أحدهما كان قوله عليه الصلاة والسلام: (حيث ما أدركتك الصلاة فصلِّ) إلاّ في موضع ليس بطاهر(1).
مسألة
أوجب الله تعالى على من خوطب بالصلاة التوجه إلى الكعبة لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾(2)، فإذا كان المصلي على التوجه قادراً وجب عليه استقبالها، وإذا كان المصلي مشاهداً لها صلَّى إليها من طريق المشاهدة، فإذا كان عنها غائباً استدل عليها بالدلائل التي نصبها الله تعالى عليها، مثل الشمس والقمر والأرياح والنجوم وما أشبه ذلك. ولا خلاف بين أهل الصلاة في إيجاب ذلك عليه، فإذا خفيت عليه الأدلة سقط عنه فرض التوجه، وكان عليه فرض التحري نحوها، فإذا صلَّى بعض الصلاة ثم انكشفت له الدلالة(3) التي يستدل بها إلى الكعبة توجه إليها، وبنى على ما مضى من
٤٨٨ / ٦٤١