جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٣١باب في أمر الصلاة …
والصلاة من طريق اللغة الدعاء، قال الله جلَّ ذكره لنبيه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: ﴿خُذْ مِنْ أَموالهم صَدَقَةً تُطَهِّرَهم وتُزَكِّيهم بها وصلِّ عليهم﴾(1) أي أدْع لهم. وقوله جلَّ ذكره لنبيه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: ﴿وصلوات﴾ أي دعاء الرسول، وأما الصلاة الشرعية فهي(2) ما ضمّ إلى الدعاء والركوع والسجود والقراءة وغير ذلك مما وقف الرسول عليه الصلاة والسلام عليه وبيّنه من مراد الله بقوله تعالى: ﴿أقيموا الصلاة﴾ ويدلك على أن الصلاة دعاء من طريق اللغة، أن الصلاة على الميت دعاء ليس فيها ركوع ولا سجود والله أعلم، والركوع في اللغة الإنحناء، يقال للشيخ إذا انحنى من الكبر: قد ركع، ويدل على ذلك قول لبيد شعراً:
٥٣١ / ٦٤١