جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤٨قال: (الشؤم في ثلاثة: في الدار والدابة والخادم) فقالت: غلط أبو هريرة، دخل عليَّ النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وهو يقول: (لعن الله اليهود تقول: إن الشؤم في ثلاثة)(1) … فسمع آخر الخبر، ونحو ذلك ما روي أنس بن مالك في الحائض حتى(2) تسأل النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم عن حكمها فأنزل الله جلَّ ذكره: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾(3) فكانت إِذا حاضت عندهم المرأة لم يؤاكلوها ولم يشاربوها وأخرجوها من البيت، وكان عند أنس فيما أظن أن الحائض في حال حيضها نجسة، حتى نزلت الآية، فبيّن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أمرها في حال حيضها أنَّها كسائر النساء الطاهرات في حال الطهارة، ويدل على ذلك ما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال لعائشة: (ناوليني الخُمرة وهي المصلى، فقالت: إِني حائض، فقال رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: ليست الحيضة في كفّك)(4) … .