جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧٣باب في صلاة السفر
قال الله تبارك وتعالى: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جُناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا﴾(1) فأباح القصر المذكور في الآية بشرط الخوف فجعل القصر وإباحته للخوف، وأما صلاة السفر فليس عندي بقصر، لأن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ سمّى صلاة السفر تماماً غير قصر، في رواية جابر بن عبد الله عن صلاة السفر: (أقصرها يا رسول الله؟ فقال: لا، لأن الركعتين في السفر ليستا بقصر إنَّما القصر واحدة عند القتال)(2) ثم ذكر الحديث إن لكل طائفة ركعة، ثم سلم وسلَّم من خلفه، وسلَّم أولئك من غير قضاء شيء منها، وعلى هذا النحو ما روى مجاهد عن ابن عباس أنَّه قال: إن الله فرض على لسان نبيكم الصلاة في الخوف ركعة، تأويله أنَّه أباح الإنصراف عنها نحو العدو
٥٧٣ / ٦٤١