جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٨٥انحطاطها عن كبد السماء، وكبدها وسطها الذي تقوم فيه عند الزوال، يقال عند انحطاطها: زالت الشمس ومالت وزاغت الشمس.
وأما الصّماء التي(1) نهى النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عنها في الصلاة فهو أن يلبس الرجل ثوبه ويشده على بدنه ويديه، وهكذا عند العرب صفة الصماء إذا تخلل(2) به ولم يرفع منه جانباً، وإنَّما سميت صماء لأنَّه يشد على بدنه، وبدنه كالصخرة الصماء التي ليس فيها صدع ولا خرق. وأما السَّدْل الذي نهى عنه النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في الصلاة وهو أن يرسل الرجل بثوبه على جانبيه ولا يضم طرفيه، وكذلك قيل لإِرخاء الستر على الزوجين أسدل عليهما.
مسألة
اختلف أصحابنا في عدد الوتر، فقال بعضهم: ثلاث ركعات في السفر والحضر، وقال بعضهم: واحدة جائزة وثلاثة أحبُّ إِلينا لزيادة العمل. واختلف من قال بالثلاث على قولين، فقال بعضهم: ثلاث ر
٥٨٥ / ٦٤١