جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٩٥والخداج الذي أراده النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ هو الذي لا ينتفع به لأنَّه قد نفي أن تكون له صلاة في الخبر الأول، وأيضاً فإن العراقيين عندهم أن الإنسان إذا صلّى ولم يقرأ في صلاته بأم القرآن وقرأ آية من القرآن أن صلاته تامة غير ناقصة، فلا تعلقوا بتأويلهم ولا تعلقوا بالخبرين والحمد لله.
مسألة
أجمع أصحابنا فيما تناهى إلينا أن القهقهة في الصلاة تقطعها وتفسد الطهارة، واختلفوا في القيء والرّعاف في الصلاة، فقال بعضهم: إنَّه ينقض الطهارة، والصلاة، وقال بعضهم: تنتقض الطهارة ولا تقطع الصلاة. والذي عندي أنَّه حدث ينقض الطهارة ويقطع الصلاة كالقهقهة المتفق عليها، قال مالك: لأن القهقهة لا تنقض الطهارة ولا الصلاة، وكذلك قوله في الرعاف، لأن من أصله أن قطع الصلاة والطهارة لا يكون إلاّ من حدث متفق عليه، ثم ناقض، فقال: إذا دخل المتيمم في الصلاة ثم وجد الماء انتقضت طهارته ولا تثبت الصلاة بغير طهارة