جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٠ويصلون به في ليلهم ويتفقهون فيه ويتفهمون معانيه ويقرئ بعضهم بعضاً في مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وفي غيره من مساجدهم ومشاهدهم، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلّم مع ذلك يحثهم على التعليم ويرغَّبهم فيه ويقول: " خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه(1) " وكان يقول عليه السلام "إن هذا القرآن مأدبة(2) الله فتعلموا مأدبته".(3)
ومن غير الجامع المأدبة هي المدعاة إلى الحق وهو القرآن والمأدبة هي المدعاة إلى الطعام يعني الوعاء والله أعلم. رجع قال يوم أُحد في الشهداء: " زمِّلوهم في ثيابهم وقدِّموا أكثر القوم قرآناً "(4) مع قول غير هذا كثير وترغيب شديد، وكانوا هم الحجة على من غاب منهم "نسخة" عنهم، وعلى التابعين بعدهم، كما كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم حجّة عليهم، فإن تشاجروا في شيء منه ردُّوه إلى الله والرسول.(5) والرسول قائم عليهم وحريص على تعليمهم، رفيقا بتأديبهم. "نسخة" ومؤدب لهم. وإذا كان
(1) رواه البخاري وأبو داود الترمذي.
(2) في (ب) بالمد.
(3) رواه البخاري وأبو داود الترمذي وأحمد بن ماجه.
(4) ـ رواه الترمذي وأبو داود.
(5) ـ في (ج): ورسوله: