كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أًَموالهم صدقةً تُطرهم وتزكّيهم بها﴾(1)، والطفل لا يطهره أخذ ماله، قيل له: هذا شيء لا يوصل إلى علمه، قد يجوز أن ينفع الله الطفل إذا بلغ بما أخرج الإمام والوصي والمتولي له من ماله قبل بلوغه، الدليل على ذلك ما روي (أن امرأة أخذت بعضد صبي ورفعته إلى النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، قالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر)(2) وبعد فإنا لم نقل إن الزكاة كلها أوجبت(3) بآية واحدة فتحمل(4) الخلق على حكمها، قال الله جلَّ ذكره: ﴿وأَقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾(5) فلا يدخل في هذا الخطاب إلا عاقل بالغ، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أًَموالهم صدقةً تُطرهم وتزكّيهم بها﴾(6) فلا يدخل في هذه الآية إلا من تكون الزكاة طهارة له، وقال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (أُمرت أن آخذها من أغنيائكم)(7) فكل من وقع عليه اسم الغني من المسلمين صغيراً كان أو كبيراً، عاقلاً كان أو مجنوناً فالإمام مأمور بأخذ الزكاة من ماله،

(1) التوبة: 103.

(2) البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود.

(3) في (جـ) وجبت.

(4) في (ب) و (ج) فيحمل.

(5) البقرة: 43 ـ 83 ـ 110، النور: 56، المزمل: 20.

(6) ـالتوبة: 103.

(7) تقدم ذكره ..

٦٠٢ / ٦٤١