كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠٧

فأبليت أو عملت فأبديت)(1) فرغب النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في إبداء العمل الصالح إذ لم يقل فأخفيت، ولعمري إن العمل إذا قرنه عامله بالنية والاحتراز من سوء ظنهم به ولئلا يستأثم الناس في نفسه لئلا تؤثر علامته في الإنسان بما يبدو منه، والمسلمون شهود الله على عباده، وهذا الرأي أشيق إلى نفسي إذا كان الفاعل قصده في فعله ما ذكرناه، والله أعلم.

مسألة

فرض الزكاة ثلاث خصال: استكمال النصاب، واستقرار الملك، واستكمال الحول، والحجة في استكمال النصاب قول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (ليس فيما دون خمس ذود صدقة، وليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسقٍ صدقة، وليس فيما دون عشرين ديناراً صدقة، وليس فيما دون مائتي درهم صدقة)(2)، والحجة في استكمال الحول قوله عليه الصلاة والسلام: (ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول)(3)، وقوله

(1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

(2) متفق عليه.

(3) متفق عليه.

٦٠٧ / ٦٤١