كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مؤلفاً بأمر رسول الله ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ كيف كان يجمعه ويحفظه هؤلاء الستة.

وعن قتادة عن أنس قال: قُرأ القرآن على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم من الأنصار، أبيّ، ومعاذ، وزيد، وأبو زيد، وأبو أيوب. والأكثر من الصحابة قد قال:(1) يحفظ من القرآن السور المعدودة. وفيهم من يحفظ السورة والسورتين، فالقرآن كله قد كان فيهم محفوظاً متلوّاً، ألا ترى أن كثيراً منا اليوم ممن لا يقرأ القرآن ظاهرا، ً فلو قرأ بين يديه قارئ منه شيئاً فزَلَّ عن موضعه أو أسقط كلمة لانتبه لذلك ولشعر(2) بذلك وأنكره.

وروي أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل كلَّ عامٍ فَيُقْرِئ رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم القرآن مرّة، حتى إذا كان العام الذي قُبِضَ فيه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم عرضه(3) ذلك العام مرتين.

وروي عن عبد الله بن مسعود أنَّه قال: حين صنع عثمان بالمصاحف ما صنع، والله الذي لا إله غيره ما أُنزلت سورة إلاَّ وأنا أعلم حين أنزلت، وما من آية إلا وأنا أعلم فيمن أُنزلت، قيل "نسخة" قال: كانت(4) الآية إذا أُنزلت، قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم: اجعلوها في موضع كذا.

(1) قال) لاتوجد في (ج) و (ب).

(2) في (ب) و (ج) و أشعر بذلك.

(3) في (ج) أعرضه.

(4) في (ج) كاتب الآية.

٦٥ / ٦٤١