كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٩٨

أو اتفاق من الأمة والله أعلم. وروي أن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ (ابتاع بعيراً ببعيرين)(1)

وروي أنَّه (أجاز عبداً بعبدين) وهذا اتفاق منهم (إلاَّ إنَّه يدٌ بيد)(2) وأجاز أبو حنيفة تمرة بتمرتين، وفلساً بفلسين، وحبة بحبتين، وأجاز الشافعي بيع الحيوان بعضٌ ببعض، ثم نقض قوله فمنع من بيع السمك بعضه ببعض، (والجراد بعضه ببعض)(3) وهو حيوان، فإن كانت علَّة الأكل فالإبل والبقر والغنم حيوان ويؤكل(4) أيضاً فنسأل الله الهداية.

? وأيضاً فإن أحد ما يدل على جواز القياس والقول باجتهاد الرأي عند الحادثة للعلماء مما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه كتب إلى أبي موسى الأشعري، وروي أنَّه كتب إلى شُريح أيضاً بمثله أنْ (قس الأمور وانظر الأشباه والأمثال، ولا يمنعك قضاء قضيته بالأمس هُديتَ فيه لرشدك أن تراجع الحق فيه، فإن مراجعة الحق خيرٌ من التمادي في الباطل).

(1) رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد: شرح الجامع الصحيح ج 3/ 215 ..

(2) من كلام ابن عباس رضي الله عنه "إلاَّ أن هذا يد بيد" شرح الجامع الصحيح ج13/ 215.

(3) ساقطة من (ب).

(4) في (أ) تؤكل.

٩٨ / ٦٤١