جامع الجواهر (الجزء الأول) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 01 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٢

ولمعنى ما ذهب إليه، أنّها ميتة وجميع ما فيها. ومن بعض قولهم: إنّه لا بأس بالانتفاع منها بالسن والقرن والظلف، الميّت من غير الحي، المحتمل اللحم؛ لأنّه لو خرج منها شيء في حياتها، لم يكن نجسا، وذلك يلحق معنى هذا القول في عظامها، إذا ذهب اللحم والوبر وحصلت إلى حكمها، أنّها كانت في الأصل طاهرة، وعارضها معنى النجاسة من الميتة، فإذا زائلها ما عارضها، زال عنها معنى النجاسة، وأمّا إذا كانت موجودة، ولا نعلم أنّها من ميتة من عظام فيل أو غيره، ممّا أصله حلالا إذا ذكى. فإن كانت من حيث يقضي لذلك بالزكاة في ظاهر الأمر، والزكاة طاهرة، فحكم ذلك خارج على معنى الزكاة، وأنّه من ذكى حتّى يصح أنّه من غير ذكى. وإن كانت ذلك حيث لا تجوز ذكاة أهله، من أرض الشرك، فظواهر ذلك معلول، لا مخرج له من حكم الميتة في ظاهر الأمر، حتّى يخصّه حكم ذكاة طاهرة. فإن كان مذكى أو ميتة، فكلّه بمعنى الميتة لفساد الذكاة. /112/

١١٢ / ٣١٦